مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

592

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وحمله العلّامة رحمه الله على ما إذا زوّجهما الوليّ بغير كفء أو بذي عيب ونحو ذلك « 1 » . وهو راجع إلى تنزيل الشيخ ، وهو حمل بعيد ، لكنّه خيرٌ من اطّراح أحد الجانبين . وقال في مستند العروة : « فإن تمّ إجماع على عدم ثبوت الخيار لها فهو ، وبه يتعيّن رفع اليد عن هذه الصحيحة وردّ علمها إلى أهله ، وإلّا فيتعيّن العمل بها ، حيث قد عرفت مراراً أنّ إعراض المشهور عن الرواية المعتبرة لا يوجب وهنها وسقوطها عن الحجّيّة ، وحينئذٍ فلا أقلّ من الالتزام بالاحتياط بالطلاق عند عدم رضاها بالعقد بعد البلوغ » « 2 » . وفي تعليقته على العروة « 3 » ومنهاج الصالحين « 4 » أيضاً قال بالاحتياط ؛ للصحيحة المذكورة ، وبه قال في نهاية المرام بقوله : « والمسألة محلّ إشكالٍ وطريق الاحتياط واضحٌ » « 5 » . نقول : بناءً على أنّ إعراض المشهور عن روايةٍ يوجب وهَهنا - كما هو الحقّ - لا يلزم هذا الاحتياط وإن كان أولى . ثمّ إنّ هذه النصوص وإن كانت بأجمعها واردةً في الأب ، إلّا أنّه لا بدّ من التعدّي إلى الجدّ أيضاً ؛ وذلك لأنّه يطلق الأب على الجدّ مجازاً في اللغة « 6 » . وقال بعض الفقهاء : « إنّ الجدّ أبٌ حقيقةً » « 7 » . أو يندرج في الأب أو يلحق به بالإجماع « 8 » وادّعى بعض آخر بأنّه قد ثبت بالآيات والروايات كون الجدّ أباً « 9 »

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 587 ( ط حجر ) . ( 2 ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 278 . ( 3 ) العروة الوثقى : 2 : 865 ، فصل في أولياء العقد مسألة 4 . ( 4 ) منهاج الصالحين 2 : 261 . ( 5 ) نهاية المرام 1 : 67 . ( 6 ) المصباح المنير 1 : 2 . ( 7 ) مختلف الشيعة 7 : 117 . ( 8 ) جواهر الكلام 29 : 197 . ( 9 ) الحدائق الناضرة 23 : 231 .